محمد رضا الناصري القوچاني
43
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
الأصلية بتاتا أي بكلا نوعيها . ( و ) فيه ما ( لا يخفى ) من الوهن ، إذ مجرد امكان التأويل لا يوجب أولوية الجمع بذاك المعنى و ( ان العمل بهذه القضية على ظاهرها ) يعني ان القول بوجوب الجمع بمجرد الامكان العقلي ، وارتكاب التأويلات البعيدة من دون دليل وشاهد ونظر عرفي ( يوجب سد باب الترجيح ) في الاخبار وساير الأدلة ( و ) يوجب ( الهرج في الفقه ) كما سنذكره قريبا . واحداث فقه جديد ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( ولا دليل عليه ) أي على هذا الجمع ( بل الدليل ) قام ( على خلافه من الاجماع والنص ) . فهنا دعويان ، الأول : عدم الدليل عليه ، والثاني : نهوض الدليل على خلافه ، من الاجماع والنص ( اما عدم الدليل عليه ، فلان ما ذكر ) في هذه القضية ( من : ان الأصل في الدليلين الاعمال ) فهو ( مسلم لكن ) المراد من الامكان في قولهم : الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح كما مر ، هو الامكان العرفي ، بحيث يساعد عليه نظرهم ويعملون به ، وهو الموافق للقاعدة فليس المراد من الامكان ، هو الامكان العقلي : فإنه ما من دليلين متعارضين الا ويمكن الجمع بينهما عقلا ، فينسد باب الترجيح والتخيير ، لان ( المفروض عدم امكانه ) أي الجمع ( في المقام ) بحيث يبقى العرف متحيرا في مقام العمل ( فان العمل بقوله عليه السلام ثمن العذرة سحت « 1 » ، وقوله عليه السلام : لا بأس ببيع العذرة ) « 2 » ( على ظاهرهما غير ممكن ) لان العذرة لها ظهور واحد يعمهما ( وإلّا ) أي وأن لم نقل بعدم امكانه ، بل قلنا بامكان الجمع فيهما عرفا ( لم يكونا متعارضين ) نظير النص والظاهر والأظهر ، أو العام والخاص المطلق . ( واخراجهما عن ظاهرهما ، بحمل الأولى على عذرة غير مأكول اللحم ) كعذرة الهرة ، ونحوها ( و ) بحمل ( الثانية على عذرة مأكول اللحم ) كعذرة الشاة
--> ( 1 و 2 ) الوسائل : الجزء 12 ص - 126 . ( الرواية : 1 و 2 ) .